
رزئ الحقل الإعلامي والثقافي المغربي، يوم أمس الأربعاء، في وفاة كاتب وإعلامي مغربي كبير هو محمد أديب السلاوي، الذي غادرنا إلى الدار الآخرة عن عمر يناهز 81 سنة.
مر السلاوي، طوال مسيرته المهنية، من عدة صحف مغربية ودولية، تقلد فيها مناصب عدة، من صحافي محرر إلى سكرتير تحرير ومدير تحرير، من بينها جريدة “الأنباء” التي كانت تصدر عن وزارة الاتصال، والقيدومة “العلم”، الناطقة باسم حزب الاستقلال، كما عمل ملحقا ثقافيا بمكتب جامعة الدول العربية، قبل أن يهاجر إلى المملكة العربية السعودية، حيث أشرف على إصدار مجلة القوات الجوية الملكية بالرياض. كما أصدر العديد من المقالات في جرائد ومجلات عربية معروفة.
ولد السلاوي في مدينة فاس سنة 1939، لكنه قضى قسطا كبيرا من حياته بمدينة طنجة، وفيها أسلم الروح، وهي المدينة التي اضطر إلى الانتقال إليها أن باع بيته وأملاكه في مدينة سلا التي استقر فيها لسنوات. درس بجامعة القرويين العريقة، قبل أن يخضع لدورات تكوينية وتدريب في مجال الإعلام والصحافة بالعديد من البلدان العربية، إضافة إلى لقاءه بكبار الإعلامييين والمثقفين في عصره، إلى جانب رجالات الحركة الوطنية، والذين كان لهم دور في إغناء خلفيته الثقافية والفكرية.
أصدر الراحل العديد من الكتب والمؤلفات، في مجالات مختلفة، من بينها “التشكيل المغربي بين التراث والمعاصرة” و”مائة عام من الإبداع التشكيلي بالمغرب” و”المشهد التشكيلي بالمغرب… البحث عن مدرسة بصرية حداثية” و”التشكيل المغربي، البحث عن الذات” و”المسرح المغربي، البداية والامتداد” و”المسرح المغربي .. جدلية التأسيس و”الفنون والحرف التقليدية المغربية .. البوح الإبداعي” و”أية جهوية لمغرب القرن الواحد والعشرين”.
توج أديب السلاوي بالعديد من الجوائز أبرزها الميدالية الذهبية التي حصل عليها من “البينالي العالمي للفنون التشكيلية” والدرع الثقافي لجمهورية مصر العربية عن مجموع أعماله، الذي حصل عليه سنة 2012، والتقى خلال مسيرته المهنية العديد من العظماء ورؤساء الدول، لكنه عاش فقيرا ومات كذلك، بعد أن باع كل ما يملكه من كتب وأثاث ولوحات فنية أصلية، إضافة إلى بيته، من أجل تسديد ما عليه من ديون متراكمة.
قم بكتابة اول تعليق